تهميش المراجع في البحوث العلمية : إليك الطريقة المثالية لذلك

تعتبر طريقة تهميش المراجع في البحوث العلمية من النقاط الأساسية التي تهم الطلاب والباحثين بشكل عام. ويقصد بالتهميش هنا الطريقة العلمية التي من خلالها نقوم بتوثيق المعلومات والنصوص التي نأخذها من الكتب والمجلات ومختلف المصادر المراجع لتوظيفها في أبحاثنا.

وتختلف طرق التهميش وتتعدد وهو الأمر الذي يضع الطلاب والباحثين في حيرة من أمرهم، غير أن هناك العديد من النقاط المشركة، لكن ما يجب عليهم فهمه هو إختيار طريقة تهميش من بين الطرق المتعددة والإلتزام بها. ومعنى ذلك أنه على الطالب تهميش ما اقتبسه من معلومات بنفس الطريقة من بداية البحث إلى نهايته.

في حال إعتمد على طريقة APA في التوثيق مثلا وهي طريقة وضعتها الجمعية الأمريكية لعلم النفس، فإنه يجب عليه الإلتزام بها من بداية البحث إلى نهايته، علما أنه توجد طرق أخرى في االتهميش بحيث لكل طريقة قواعدها وخصائصها المحددة.

البحث الجيد هو البحث الذي يحتوي على جميع العناصر الأساسية  ومن هذه العناصر توثيق وتهميش المراجع حيث يعد التوثيق الجيد والصحيح من الأمانة العلمية، لأنه عملية حفظ وترتيب وتقدير لمجهود الأخرين، والإشارة لمصدر المعلومات، ومن أهم مميزات هذه الطريقة أنها يساعد على زيادة ثقة النتائج، وزيادة المعرفة، وتعزيز أمانة الباحث العلمية، ومن الضروري في عملية التوثيق جمع المعلومات كاملة عن المصدر وصحيحة لزيادة نسبة أمانة البحث وأخلاقيته.

 الإقتباس من المراجع في البحوث العلمية

الإقتباس هو الكتابة العلمية التي تفرض على الباحث الاستعانة بأفكار ومعلومات الآخرين ممن كتبوا في موضوع البحث. وقد يكون الاقتباس حرفي مباشر. ومعنى ذلك أن الباحث يدوّن معلومة وردت في مرجع كما ذكرها صاحبها، أي كما وجدها دون زيادة أو نقصان. دون تصرف في الألفاظ وتركيب الجمل، تاركا الصياغة كما ذكرها صاحب الكتاب أو المقال أو المداخلة أو الرسالة الجامعية أو المذكرة.

ويمكن أن يكون الاقتباس غير حرفي، أي غير مباشر. وهنا يأخذ الباحث أو الطالب الفكرة من مرجع أو مراجع ويشير إليها بعبارات خاصة، فهو صاحب التراكيب اللفظية. ويبدل جهدا ويبين شخصيته، لكن هذا لا يعني أنه لم يعتمد على الغير، بل اعتمد عليه اعتمادا غير مباشر، ووجبت الإشارة للمرجع لبيان أمانة الباحث من جهة، وتطبيقا لقواعد منهجية البحث العلمي من جهة أخرى.

إن تهميش المعلومات والأفكار التي تم إقتباسها من المراجع، لا يعني أن الطالب والباحث بإمكانه أخذ أي فكرة أو أي نص ويقتبس كما يشاء. والحقيقة أن للإقتباس شروط وقواعد محددة يجب إحترامها ومراعاتها وعدم الخروج عنها وتتمثل في تكييف الاقتباس مع سياق البحث من جهة وعدم المبالغة في الإقتباس من جهة ثانية كأن يأخذ عدة صفحات كاملة كما هي من أحد الكتاب أو الدراسات أو المجلات.

وفي حال كان الاقتباس من الكتب بلغة أجنبية، فإن الباحث أو الطلب هنا مطالب بترجمة ما يرغب باقتباسه إلى لغة بحثه مع تهميش العبارة والإشارة إلى المصدر الأصلي الذي ترجم منه هذه العبارة. والإكتفاء بايراد بعض المصطلحات المهمة في الموضوع باللغة الأجنبية فقط في متن النص وليس فقرة كاملة. وإذا كان الباحث قد إعتمد على ترجمة شخص آخر، فإنه يجب أن يشير إلى ذلك. في حين لا يجوز له ترجمة نص له ترجمة رسمية كأن تكون اتفاقية دولية موجودة بلغة بحثه، وهنا يعتمد على الترجمة الأصلية مباشرة ويشير إلى ذلك.

تهميش المراجع في البحوث العلمية

تهميش المراجع في البحوث العلمية يمكن أن يكون تحت المتن من الصفحة أو في نهاية الفصل أو في آخر البحث. وكل هذه الطرق صحيحة حيث يمكن الباحث أو الطالب أن يختار أي واحدة منها إذا كانت المؤسسة أو المجلة أو الجهة التي يقدم لها بحثه لا تشترط أسلوبا معينا وتفرضه عليه. كأن تفرض مثلا الجامعة إعتماد التهميش في آخر الفصل لطلاب الدكتوراه.

ويكون التهميش في آخر الصفحة من خلال استقلال كل صفحة بهامش، بالإعتماد على الترقيم المتسلسل أو غير المتسلسل لهوامش كل صفحة. أما إدراج الهوامش في نهاية كل فصل، هنا يتطلب الترقيم المتتابع لهوامش كل فصل من أوله إلى آخره، ويوضع جميعها في صفحة (صفحات) مستقلة في نهاية كل فصل. وإدراج الهوامش في نهاية كل بحث، وهنا يتطلب الترقيم المتتابع لهوامش البحث كله، مع ضرورة وضعها في صفحة (صفحات) مستقلة نهاية البحث.

شارِكنا رأيك بتعليق!

(التعليقات)

زر الذهاب إلى الأعلى