3 مناطق سياحية ساحرة في صحراء الجزائر

عندما طرحنا في صفحتنا على الفيسبوك سؤالا حول المدينة الجزائرية الساحلية التي تتمنى زيارتها، كانت اجابة العديد من الشباب من متابعي سوبرنوفا “أحلم بزيارة الصحراء”. إنها واحدة من الوجهات السياحية المفضلة للشباب وخصوصا في فصل الشتاء، وتعتبر زيارتها بمثابة حلم حقيقي ومغامرة كبيرة لاكتشاف شيء مختلف بالنسبة لسكان المناطق الساحلية والداخلية. في هذا المقال نقدم لكم أهم المناطق التي يمكنكم الاستمتاع بها في الصحراء.

1.”تاغيت” ساحرة في كل الفصول

إذا كنت تبحث عن وجهة سياحية في الجزائر يمكنك الذهاب إليها في كل الفصول، فأمامك  خيار واحد، اشتري تذكرة إلى “تاغيت”. الميزة التي تعرف بها المنطقة أنها مناسبة للسياحة في كل وقت. شتاء وخريفا وصيفا وربيعا، لا تخلوا المنطقة من الزوار.

مدينة “تاغيت” السياحية أو كما يطلق عليها جوهرة الساورة. تبعد عن مقر الولاية حوالي 93 كلم كما يحدها من الشرق العرق الغربي الكبير ومن الغرب العبادلة ومن الشمال بني ونيف وبشار أما من الجنوب إقلي وبني عباس، مساحتها 8040كلم2 .

أصل كلمة “تاغيت” يشتق من عدة مفردات فالأولى تاغونت وتعني بالبربرية الحجرة أو تغليت وتعني الهضبة أو آغل وهو الذراع بحيث قال البعض هو المكان الضيق بين الجبل والكثبان الرملية. تزخر جوهرة الساورة بجمالها ذو الواحات الجميلة والكثبان الرملية الخلابة التي تمتد على الصحراء الصخرية  “الحمادة” وواحة النخيل التي تمتد على 18 كيلومترا بقصورها الستة.    

تحتوي مدينة تاغيت على القصر القديم الذي يعتبر معلما تاريخيا يروي مختلف الفترات الزمنية في القديم الذي عاشها أبناء المنطقة ، كما يتوفر على بابان الأول أساسي لدخول الزوار والثاني يوجد بالجهة الخلفية من القصر يقودك إلى واحة النخيل، تحتوي على 100 ألف نخلة وتنتج حوالي 50 نوعا من التمور.

يوجد في المدينة فندق بواصفات 3 نجوم الذي صمم من طرف المهندس الايطالي puchita  بحيث أن تاريخ الافتتاح كان في سنة 1969 ، الفندق يتوفر على 60غرفة بمعدل 120 سرير ومطعم يقدم أشهى المأكولات كما يحتوي أيضا على 02 قاعة اجتماعات.

تتميز المنطقة بمساحة محدودة تمتد على طول 30 كلم، وهو ماجعلها منطقة آمنة لا تشكل تهديدا على السياح، على خلاف المناطق الصحراوية الشاسعة، بالإضافة إلى طبيعة سكان المنطقة الذين يتميزون بحسن التعامل والتعايش مع الآخرين وانفتاحهم على العالم. بالإضافة إلى النقوش الصخرية أو ما تسمى عند سكان المنطقة (الحجرة) لمشاهدة إبداعات الإنسان في النقش على الحجر والذي يعود تاريخها إلى 10 ألاف سنة قبل الميلاد كما يعتبر الفن الصخري من أهم وأقدم الدلائل في العصر القديم.

2. “أسكرام” أفضل شروق وغروب في العالم

جبل أسكرام يبعد نحو 80 كيلومترا عن مدينة تمنراست، يعتبر مقصدا مهماً للسياح، ويتم الوصول إليه عبر طريق غير مرصوف، وتستغرق الرحلة نحو ثلاث ساعات، حيث تتخللها مشاهد طبيعية مدهشة، من بينها اشكال جبلية تشبه الابهام والأسد والفيل والسمكة التي يسمونها “الحوت” وغيرها من التكوينات البركانية المذهلة.

قمة جبل اسكرام ترتفع حوالي 2800 متر عن سطح البحر، وتصل درجة الحرارة هناك في الليل الى 12 درجة تحت الصفر في أوقات من السنة. ولكنها تستحق الزيارة، لمشاهدة أجمل غروب وشروق للشمس في العالم حسب التصنيف السياحي، اضافة الى تأمل الطبيعة الساحرة بين تلك الجبال. 

تم تصنيف تمنراست في عام 1989 كعاصمة عالمية للسياحة الصحراوية من قبل المنظمة العالمية للسياحة، وشهدت خلال سنتي 2006 و2007 زيارة أكثر من 35 ألف سائح ما بين شهر أكتوبر وأفريل، وهي الفترة السياحية المفضلة. ويقصد السياح هذه المنطقة للتمتع بمنظر أجمل شروق وغروب للشمس في العالم.

فتنت القمة الأب “دوفوكو” وجلبت أطماع علمية لوكالة النازا للفضاع، من أجل تشييد محطة فوق القمة التي تحتضن اليوم تاسع أهم محطة للأرصاد الجوية في العالم، وتجذب منذ سنوات أجانب وجزائريين للتمتع بأجمل منظر غروب وشروق في الكون حسب تصنيف اليونيسكو.   

يكشف الارتفاع رؤية بامتداد 300 كلم، تبرز منه عند الشفق ألوان عجيبة بانعكاس ألوان حمراء وصفراء، كا تظهر سلسلة الجبال قمة “الطاهات” التي يبلغ ارتفاعها 3000 كلم، وتمثل بذلك أعلى قمة بالجزائر، بالإضافة إلى عدة قمم منها قمة “إلامن” وقمة “تينغا” وغيرها. ينعكس الغروب على سلسلة “تيزوياك” المقابلة في احمرار مذهل، يمنحك الإنطباع بأن الشمس ستشرق وقت الغروب.

3.سلسلة “التاسيلي” التي حيرت الباحثين

تستقطب العديد من السواح سنويا، لأنها تعتبر من أكثر الظواهر غموضا في التاريخ الإنساني منذ اكتشافها، والذي يثبت أن التاريخ الذي نعرفه اليوم هو تاريخ حديث الولادة وأن هناك شعوبا وحضارات وأحداث جرت على هذه الأرض منذ زمن بعيد لا نعرف عنها شيئا على الإطلاق. وقد صنفت الكهوف كإرث حضاري عالمي من قبل اليونسكو سنة 1982، حيث يشكل الموقع أكبر متحف في الهواء الطلق للرسوم الصخرية البدائية في العالم وقد تم إحصاء 30.000 رسم و 4000 شكل صخري.

تقع تاسيلي وهي سلسلة جبلية بولاية إليزي في الجنوب الشرقي للجزائر وترتفع بأكثر من 2000م عن سطح البحر، يبلغ طولها 800 كم وعرضها 60 كم مشكلة مساحة  تقدر بـ 12000كم مربع وأعلى قمة فيها هي “أدرار أفاو” وترتفع ب2158م. تتكون من مجموعة من تشكيلات الصخور البركانية والرملية غريبة الشكل والتي تشبه الأطلال وتعرف باسم “الغابات الحجرية”. وتوجد الكهوف فوق هضبة مرتفعة بجانب جرف عميق في منطقة يتواجد بها الكثير من الكثبان الرملية المتحركة.

تم اكتشاف كهوف التاسيلي من قبل الرحالة الفرنسي “برنبان” سنة 1938 عندما قام برحلة قطع خلالها الحدود الجزائرية الليبية، لفت انتباهه مجموعة كبيرة من الكهوف ودفعه الفضول لاكتشافها ولكن ما رآه هناك جعله مذهولا! نقوش ورسوم غريبة عجيبة لمخلوقات بشرية تطير في السماء مرتدية ما يشبه أجهزة طيران! رسوم لرواد وسفن فضاء وأخرى لرجال يرتدون بزة غطس وآخرين يجرون أجساما أسطوانية غامضة تشبة الصحون الطائرة، رجال ونساء يرتدون ملابس حديثة أشبه بملابسنا اليوم! والعديد من صور الحيوانات المألوفة كالزرافات والخيول والأبقار والفيلة، وأخرى غريبة الشكل تعيش وسط المروج والأنهار الغناء مما يدل بما لا يدع مجالا للشك على أن الصحراء كانت مليئة بالحياة في الماضي.

ومع أن “برنبان” نشر مقالا حول الكهوف في أشهر مجلة علمية آنذاك إلا أن أحدا لم يول اهتماما لما اكتشفه لأنه لم يلتقط صورا تثبت صحة مانقله، إلى أن بدأ علماء الآثار يتوافدون إلى الجزائر من كل أنحاء العالم ففي عام 1956 زار “هنري لوت” العالم الفرنسي المختص بتاريخ الشعوب برفقة عدد كبير من علماء الآثار والجيولوجيا الكهوف العجيبة والتقطوا العديد من الصور بالمعدات الحديثة، وقاموا بالمسح والتحليل الذري وما أسفرت عنه تلك الدراسات أذهل العالم حيث أجمع الجميع على أن عمر النقوش يفوق  20.000 سنة!

ظهرت عدة نظريات تفسر الرسومات منها نظرية “الفضائيين القدامى”، تزعم بقيام كائنات ذكية من خارج كوكب الأرض بزيارة الأرض في العصور القديمة ما قبل التاريخ وتواصلهم مع البشر آنذاك، وكان لهذا الأمر حسبهم أثر في إثراء الثقافات البشرية وتطور التقنيات المستعملة مستشهدة بصور بعض المخلوقات الغريبة التي ترتدي حلل فضائية.

نظرية “أتلانتس” أو القارة المفقودة ذكرت لأول مرة على لسان “أفلاطون” الذي أكد على وجودها حقيقة، فبعضهم يقول أن كهوف التاسيلي كانت تقع هناك وأن سكان “أتلانتس” قاموا برسم تلك الرسوم والأشكال التي تمثل التقدم العلمي والتكنولوجي الذي وصلت إليه القارة آنذاك. نظرية السفر عبر الزمن النظرية الثالثة تقول أن الرسوم والجداريات رسمها بشر من المستقبل استطاعوا أن يسافروا عبر الزمن والعودة إلى الماضي ولكنهم علقوا هناك فأرادوا أن يتركوا لهم أثرا يذكر وهذه النظرية بالذات بعيدة كل البعد عن المنطق السليم.

سوبرنوفا

اترك تعليقًا

(التعليقات)

المصدر
سوبرنوفا
دلالات
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock