
مراد 20 سنة.. 20 مليون مشاهدة على اليوتوب
مراد أودية، شاب جزائري يبلغ 20 سنة من العمر ولديه أكثر من 20 مليون مشاهد على موقع اليوتيوب. هذا الشاب “يوتيوبور” يقوم بإعداد الفيديوهات الفكاهية تمكن من الحصول على 400 ألف مشترك بفضل 20 مقطع فيديو فقط. وهو ما جعله يتوج هذه السنة بلقب أفضل “يوتوبور” في مجال الفكاهة في الجزائر. وبالإضافة إلى عدد المشتركين في منصته على اليوتوب يملك مراد العديد من المتابعين عبر شبكات أخرى مثل الأنستغرام وسناب شات.
العفوية والبساطة سر نجاحه
تتناول مقاطع الفيديو القصيرة التي يقوم بإعدادها ونشرها ولا تتجاوز مدتها 10 دقائق، مواضيع الحب، السياحة، المجتمع، حياة الطلاب والجامعات وغيرها. يستخدم مراد لغة بسيطة ومباشرة كأنه في دردشة أو حديث مع أصدقائه، رغم أنه يحب خلط اللغات واستخدام مفردات من اللغة الفرنسية والإنجليزية كما يفعل معظم الشباب الجزائري.
من بين الموضوعات التي سبق أن تناولها: موضوع “الحشمة” أو الخجل، الانترنت ومواضيع أكثر جدية مثل المستشفيات وغيرها. يقول مراد: “أتحدث عن مواضيع أو تجارب أعيشها في حياتي اليومية…ونجح الأمر”. ورغم أن فيديوهات مراد تتميز بالعفوية والبساطة إلا أنه في الحقيقة لا يختارها عشوائيا ويحرص أن تكون أخلاقية. يؤكد: “هدفي ليس فقط جعل الناس يضحكون”.
في شريط الفيديو الذي يحمل عنوان “هواري بوتر” حيث يعالج بطريقة ساخرة موضوع السحر والغيرة وينهي الفيديو بتقديم درس في الحياة ونصائح لمتابعيه: “إذا كنت معجب بشخص، عليك أن تعمل مثله لتحقيق النجاح بنفس الطريقة”.
تحدي اختيار المواضيع
الجزء الأصعب في مهمته هو العثور على مواضيع من شأنها جذب المشتركين ولا تكون قد تم تناولها من قبل كوميديين آخرين. يقول مراد: “أنا لست أول بودكاستر يريد أن يجعل الناس يضحكون في الجزائر، والكثير من المواضيع تمت معالجتها بالفعل. عندما أنجح في العثور على موضوع، فإن الكتابة، الإخراج والتركيب هي مجرد تفاصيل”.
هذا المجال، علم الفكاهي مراد كيف يعمل بمفرده: التكفل بأشرطة الفيديو المحررة بعناية، الموسيقى والمؤثرات الخاصة، والإخراج والنتيجة هي أن تكون المشاهد المصورة في الخارج مع أصدقائه أو في غرفته فقط، تملك جانبا مهنيا محترفا ويبدو أن هذا الأمر لعب دورا مهما في شعبيتها.
الصبر والمثابرة للنجاح
يلخص مراد أوديه النصائح التي يقدمها للشباب الذين يريدون النجاح مثله على اليوتوب في نصيحتين وهما “الصبر” و”المثابرة”. يوضح الشاب: “أنا لم أنجح بين عشية وضحاها، لم أصنع الحدث بشكل عجيب، انتظرت وواصلت متابعة شغفي، واليوم أنا سعيد جدا بما حققته”.
يعتبر مراد عالم الفيديو أكثر من الشغف، بل إنه نوع من “الإدمان” يجعل الإنسان غير قادر على العيش بدون نشر أشرطة الفيديو “بمجرد أن نبدأ في نشر أشرطة الفيديو، لا نستطيع أن نتوقف”. ومع ذلك فإن هذا الشغف مازال محدودا باعتبار الشاب طالبا في السنة الثانية هندسة مدنية في وهران. ما يجعل الدراسة لا تترك وقتا كافيا للتركيز على هذا النشاط بدوام كامل: “بسبب دراستي، رفضت الفرص المهنية، ولكني أفضل أن أحصل على شهادتي الجامعية قبل أن أتفرغ لهذا العمل”.
اليوتوب لا يكفي
في الواقع، على الرغم من شعبيته بـ400 مشترك، مراد لا يمكنه الاعتماد ماديا على حياته المهنية الناشئة في اليوتيوب. في الخارج، يتم دفع مستحقات “يوتيوبور” وفقا لعدد المشاهدات من أشرطة الفيديو الخاصة به عن طريق الإعلانات المتكاملة على يوتيوب، لكن الأمر ليس كذلك في الجزائر. ويرى الشاب أن الإعلان عبر الإنترنت لم يتطور بعد بما فيه الكفاية في الجزائر، ولا تدرك العلامات التجارية تأثير مصور الفيديو وفرص الإعلان التي يوفرها.
ووفقا له، فإن المكافأة يمكن أن تشجع الشاب “يوتوبور” الجزائري والسماح له بالحصول على المزيد من الوسائل المادية لتقديم محتوى أفضل: “أنا شخصيا أريد تطوير المحتوى، ولكن من غير المشجع إنتاج محتوى عالي الجودة دون مقابل مالي”. يرغب مراد أودية بإطلاق برنامجه الخاص، وهو سلسلة من الفيديوهات الفكاهية الإلكترونية مصورة في الأستوديو، وهو المشروع الذي سيسمح له بالنجاح ويكون في دائرة الضوء دون الحدود المفروضة من قبل اليوتوب.
ترجمة بتصرف من قبل سوبرنوفا، الموضوع الأصلي من هنا



