شابة جزائرية مرشحة للفوز بجائزة الأدب الفرونكوفوني

تبدو الروائية الجزائرية الشابة كوثر عظيمي، الكاتبة الوحيدة التي برزت بقوة في الدخول الأدبي الجديد في فرنسا، في غياب واضح للأسماء الفرانكفونية الجزائرية والمغاربية، من خلال روايتها الجديدة الصادرة حديثا والموسومة “صغار ديسمبر”؛ والتي يظهر أنها في طريقها لحصاد نجاح يضاهي وقد يتجاوز ما حققته روايتها السابقة: “ثرواتنا”. هكذا تم هذا الأسبوع اختيار روايتها الجديدة ضمن القائمة الأولية لجائزة “رونودو”، وتم ترشيحها كذلك لنيل جائزة الرواية العربية التي يشرف عليها معهد العالم العربي بباريس.

رواية “صغار ديسمبر” رواية شيّقة، كتبتها صاحبتها بأسلوب سهل ومقتصد، تقول وجع البلاد، تسمي الأشياء بأسمائها، بعيدا عن الزخرفة اللغوية والتهويم؛ رواية تتحدث عن الفساد والثراء الفاحش، عن الحقرة والاستبداد وعن الوعي بامكانية تغيير الأشياء. تدور أحداثها في حي 11 ديسمبر بدالي ابراهيم في العاصمة، حيث تتواجد قطعة أرضية مهملة، استغلها الأطفال – في غياب تام لأماكن اللعب والترفيه- للاستراحة ولعب كرة القدم رغم حالتها البائسة. فجأة ستأتي سيارة مصفحة، ينزل منها جنرالان بلباس مدني، يتأبطان مخططا لبناء فيلتين لهما؛ سيتفطن الصغار للأمر ويسرعون نحوهما، يدافعون عن الأرض باستماتة، لحد الاشتباك معهما، ستساندهم امرأة مسنّة مجاهدة، ستسخط وتندد وتضرب بعصاها بشجاعة. ورغم الترويع باستدعاء الصغار للدرك للتحقيق، وتحذير أبائهم، لكنهم سيتجندون باستماتة للدفاع عن أرضهم.

للإشارة الروائية كوثر عظيمي هي ابنة الضابط المتقاعد والمعارض السياسي الدكتور أحمد عظيمي، لا شك أنه أفادها في كثير من التفاصيل المؤثثة لعملها الجديد؛ رواية تستحق القراءة والترجمة للغة العربية، يمكن على ضوئها أخذ فكرة عن نوع ناجح من الكتابات، يقول الأشياء دون لف ولا دوران، بإمكانها أن تبلور فكرة الى عمل سردي دون السقوط في أسر اللغة والحشو، الذي لا طائل من ورائه.

بقلم: بوداود عمير

رواية

شارِكنا رأيك بتعليق!

(التعليقات)

دلالات
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock