أزواج جزائريون يطلقون مشاريع ملهمة

إذا كنت تملك فكرة لتأسيس شركة صغيرة أو إطلاق مشروع متميّز، فإنك ستبحث عن شريك تثق به، يؤمن بفكرتك ومتحمّس مثلك لتجسيدها، ولن يكون من السهل العثور على شخص كهذا، فتتردّد في إطلاق مشروعك، ولكن ماذا لو كان هذا الشريك هو نفسه “زوجك”؟ هكذا وجد أزواج جزائريون في بعضهم البعض، الشركاء المناسبين فأطلقوا مشاريع ملهمة ومؤسّسات صغيرة بـ”روح عائلية”.

1.انتاج قماش محلي في بجاية

نرجس وأنيس وزّان زوجان جزائريان، أطلقا مشروعا ملهما يتمثل في انتاج القماش محليا واستخلاص الصباغة الطبيعية من الخضار والفواكه واستخدامها لتلوين النسيج، وهو ما يعرف بـ”الصباغة الطبيعية للنسيج”.

أسس الزوجان شركتهما الصغيرة التي تحمل اسم ’’الرّبيع‘‘ لانتاج اللحاف، الأقمشة، الدمى، الحقائب وغيرها وهي الحرفة التي كانت تمتهنها والدة أنيس منذ سنوات. نجح مشروع الزوجين بالحصول على دعم برنامج سويتش ـميد بفضل الأفكار المبتكرة التي يتضمنها.

لعبت نرجس دورا كبيرا في تطوير المشروع العائلي وأضافت له لمسة من الابتكار وروحا من الإبداع.لاحظت نرجس أنه من الممكن توظيف بقايا الأقمشة لتصنع منها منتجات أخرى في ورشة منفصلة مثل الحقائب والدمى والعلب المزركشة والسلال وعربات للرضع وأغطية للكراسي والعديد من المنتجات من وحي خيالها. بدأ أنيس وزوجته في انتاج الأقمشة، ويقدمان أيضا دورات تدريبية لإعداد مخطّط أعمال وتعلم تقنيات التصميم وضبط عملية تثمين بقايا الأقمشة. لمعرفة المزيد عن مشروعهما من هنا

2.زراعة الزعفران في قسنطينة

لويزة سيدي حاكت ومصطفى عكنوش زوجان جزائريان، قرّرا إطلاق مشروع تحت اسم “زعفران طريقي” وإنشاء حقول لزراعة هذه النبتة في شرق البلاد وغربها لأوّل مرّة، ليتحوّلا في ظرف خمس سنوات إلى روّاد في هذه الزراعة.

أنشأ الزوجان في شرق البلاد حقولا للزعفران وانتقلا إلى الغرب، وبالتحديد في منطقة “مغنية” في ولاية تلمسان، حيث أصبح لهما حقول أخرى للزعفران. بدأ مشروعهما سنة 2010، في ولاية قسنطينة شرق الجزائر، حيث استغلّا خبرتهما ومهارتهما في مجال الزراعة وقاما بتحليل التربة في المنطقة من أجل معرفة مدى ملاءمتها لنمو الزعفران وأظهرت النتائج أن التربة ودرجة الحموضة “pH” مناسبة تمامًا لزراعة النبتة التي تعطي أحد أغلى التوابل في العالم.

يقدم الزوجان منتوجات أخرى مشتقّة من هذه النبتة موجّهة للبيع، حيث تعمل لويزة على إعداد المربى ومجموعة من الأطباق والمأكولات التي تعتمد على الزعفران. تحوّل المشروع إلى عمل اقتصادي مربح، وتحصّل في ظرف ستّ سنوات من انطلاقه على 4 جوائز من الاتحاد الأوروبي. لمعرفة المزيد عن مشروعهما ’’زعفران طريقي‘‘ من هنا

3.جسر خليج الجزائر

سهام ونسيم بغلي، زوجان جزائريان مهندسان من العاصمة، صمما مشروع “جسر خليج الجزائر”. تقوم الفكرة على جسر من ثلاث خطوط تربط بين 3 نقاط كمداخل أرضية.

النقطة الأولى المرسى “تامنفوست” والثانية الكتاني “باب الوادي”، والثالثة حديقة التجارب عن طريق “العناصر”. وتوجد نقطة رابعة كمرسى على البحر: وهي جزيرة اصطناعية والتي ستشكل محورا مركزيا تلتقي وتفترق فيه النقاط الثلاث الأخرى لهذه الشبكة.

سهام ونسيم زوجان، يقطنان ويعملان بالعاصمة ولديهما ثلاثة أطفال متمدرسين. حبهما للمدينة جعلهما يفكران في تصميم المشروع الذي أطلقا عليه اسم “جسر الجزائر”. وهو ليس مشروعا عاديا مثل عشرات مشاريع الأشغال العمومية الموجهة للتخفيف من الازدحام المروري، ولكنه مشروع يحمل بعدا حضاريا وطموحا ثقافيا وجماليا عظيما. لمعرفة المزيد عن مشروعهما ’’جسر خليج الجزائر‘‘ من هنا

4.العاشقان المسافران

سليم وليندة زوجان جزائريان، يعملان في قطاع الصحة، هو مختص في الكيمياء وهي مختصة في تشخيص الأورام، قررا سنة 2013 خوض مغامرة غير حياتهما كليا، وحولتهما إلى المدونين الأكثر شهرة ومتابعة في فرنسا أين يطلق عليهما اسم “العاشقان المسافران”

كانت حياة الزوجين الشابين روتينية وهادئة، حتى شاهدت ليندة حصة Pékin Express التي تعرض على القناة التلفزيونية الفرنسية “أم 6″، أخبرت سليم بأنه الشيء الوحيد الذي ترغب في القيام به. بعد الفوز بالمسابقة، ترك سليم وليندة عملهما في مجال الصحة وتحولا إلى مدونين مسافرين عبر العالم، فتنقلا من “كيوتو” إلى “اليابان” إلى مدينة “قسنطينة” في الجزائر وغيرها.

يشارك الزوجان  في كل مرة تفاصيل السفر مع آلاف المتابعين في مدونتهما الرسمية التي تحمل اسم ’’العشقان المسافران‘‘ وفي مواقع التواصل الاجتماعي، اليوتوب، الفيسبوك وانستغرام. بعد أربع سنوات من مغامرة المسابقة التلفزيونية، أصبح سليم وليندة المدونين المسافرين الأكثر متابعة في فرنسا على شبكة “سناب شات”، يجمعون مايقارب 16.000 مشاهدة لكل قصة سفر يقومون بتدوينها.
لمعرفة المزيد عن مغامرات ’’العشقان المسافران‘‘ من هنا

5.إنتاج الحقائب الفنية

ياسين وليندة أبركان، زوجان جزائريان شابان، نجحا في تأسيس مؤسّسة لصناعة حقائب يدوية للنساء من القماش، تجمع بين الأصالة، وبين الفن والعصرنة، بفضل توظيف خبرتهما وموهبتهما في التصميم الغرافيكي، والرسم والتصميم الفوتوغرافي بعد تخرجهما من المدرسة العليا للفنون الجميلة.

بدأت فكرة الزوجين في سبتمبر 2015، قاما إنشاء مؤسّسة تحمل اسم “بودو” تنتج حقائب من القماش يهدفان من خلالها لمحاربة الحقائب البلاستيكية الملوثة للمحيط والبيئة من جهة أخرى، بالإضافة إلى زرع ثقافة شراء المنتوجات غير الملوثة، وجعل المنتوج المحلي يلبي احتياجات المواطنين وليس مجرّد صناعة منتوجات للذكرى موجهة للسياح.
يصمم الزوجان حقائب من القماش في شكل منتوج عملي، يمكن أن يحمل أشياء متعدّدة، واستخدامه لفترة طويلة والأهم أن يكون اقتصاديًا. لكن النجاح لم يكن سهلا، حيث كان على ليندة وياسين بذل جهد كبير في عملية الترويج لمنتوجهما لأنه يعتبر جديدًا بالنسبة للمستهلك الجزائري. لمعرفة المزيد عن مشروع حقائب ’’بودو‘‘ من هنا

6.إقامة ريفية في سوق أهراس

السيّد زيتون وزوجته، قاما ببناء إقامة ريفية تجمع بين الأصالة والحداثة على بعد 40 كلم من مدينة سوق أهراس وبالتحديد في منطقة مادور التي تتميّز بمعالمها التاريخية. من أجل توفير هياكل استقبال للزوار. قام الزوجان بإنجاز غرفتين وفضاء للاستراحة بطريقة تقليدية، وحديقة زرعت فيها الورود والنباتات النادرة التي جلبها الزوجان من مناطق أخرى نجحت تجربة زراعتها بالقرب من مادور من أجل استغلالها أيضًا في إعداد عصير الزهور لاحقًا، رغم مشكلة نقص المياه.

يعمل الزوجان على تقديم وجبات تقليدية تميز ريف المنطقة والمناطق المجاورة، تقوم بإعدادها الزوجة المختصّة في فن الطبخ. بالإضافة إلى استغلال الإنتاج المحلي من خضر وفواكه التي تشتهر بها المنطقة في إعداد الأطباق، وتشجيع نساء المنطقة على تقديم المنتوج المحلّي للسياح. تقوم استراتيجية الزوجين زيتون على فكرة أن السائح الأجنبي لم يعد يسافر بحثًا عن الرفاهية التي تركها في بلاده وإنما عن البساطة والتقاليد القديمة.

7.سفر في البرية

أمينة ومحمد، زوجان جزائريان أطلقا مبادرة يتمثل في تشجيع الجزائريين على السفر والمغامرة، من خلال مشروع “اثنان من الجزائر في البرية”. بدأت الفكرة في سنة 2011، بعد سفر الزوجين في شهر العسل، فهما يختاران عادة المناطق غير المشهورة، والأماكن البرية والفنادق الصغيرة من أجل تخفيض تكاليف الرحلات.


يقوم الزوجان باكتشاف العالم ومشاركة الناس تجاربهما وخبرتهما في السفر، وتقديم نصائح للشباب تساعدهم على التخطيط الجيّد لرحلاتهم وتخفيض تكاليف الإنفاق والتوقّف عن النظر إلى المال كمشكلة تلغي سفرهم. أنشأ الزوجان صفحة على فيسبوك ترصد صورا، مناطق، معلومات ونصائح حول الرحلات التي قام بها الزوجان داخل الجزائر وخارجها ونجحت في استقطاب مئات الآلاف من المتابعين الذين يراسلون الزوجين ويطلبون توضيحات حول التذاكر، خدمات الطيران، أسماء الفنادق المناسبة للحجز، والأماكن التي تمكن زيارتها.

تعكس هذه المشاريع وغيرها، الحب الذي يتسم بانفتاح كامل على العالم، الحب الذي تكون فيه المرأة دليل الرجل، والرجل دليل المرأة في رحلة الحياة، يطلق كل منهما الآخر من قيده ساعيًا إلى تحريره، حيث يكون موضوع الحب النهائي لكليهما هو الحياة ذاتها، يوجدان فيها متشاركين بجهدهما ومساهمتهما ليصنعا شيئا مفيدًا. هذا الحب ما أندره كما يصفه مصطفى محمود في كتابه “الشيطان يحكم”.
ما رأيك في قصص الأزواج الملهمة , هل تتمنى أن تعيش قصة حب كما التي عاشوها ؟

ساهم في نشر الحب بمشاركة هذا المقال مع أصدقائك و أحبائك (شارك من هنا)

تدقيق: إسلام بورودي

اترك تعليقًا

(التعليقات)

المصدر
jeel
دلالات
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock