6 صفات غريبة لا تعرفها عن الجمل

يطلق البعض على الجمل أو الإبل اسم “سفينة الصحراء”، إنه الحيوان الذي أمر الله عباده أن ينظروا إلى خلقه، هل حقا تأملت من قبل الإبل؟ بإمكانك أن تفعل ذلك معنا في هذا المقال ستتعرف على صفات غريبة في الجمل وتكتشف عجائب هذا الكائن الذي يغار، ينتقم ويبكي.

أطلق على الجمل إسم “سفينة الصحراء” نظرا لطريقة سيره، حيث يتمايل على رمال الصحراء كتمايل السفينة على أمواج البحر، ولوجوده الدائم داخل البيئة الصحراوية، واستخدامه كوسيلة لنقل المسافرين في الصحراء . ويشد الجمل الإنتباه من خلال ضخامة جسمه، قوة بنيته، ارتفاع قامته وطول عنقه، لكن إذا دققت النظر فيه أكثر فسوف تلاحظ أشياء أخرى عجيبة ومدهشة.

  1. يخزن الطاقة

يوجد للجمل سنام فوق ظهره وهو ذو شكل بيضاوي هرمي معتدل، كما أن وزن السنام يصل إلى 45 كلغ وهذا لتخزين الدهون، التي يقوم باستخدمها كمصدر للطاقة خلال رحلته الطويلة في الصحراء، فعندما يتعرض الجمل للجوع أو العطش الشديد يقوم بتحويل ما يحتاج إليه من هذه الدهون إلى غذاء وماء، وبذلك يمكنه أن يصبر على الجوع والعطش لعدة أيام، كما يحمي السنام جسم الجمل من أشعة الشمس؛ حيث يعمل كحاجز يمنع وصول تلك الأشعة إلى بقية أجزاء جسم الجمل مباشرة .

  1. يخزن الماء

من عظمة الخالق أنه جعل كيسان للجمل في بطنه على شكل قارورة لتخزين الماء فيهما. وحسب الدراسات العلمية فإن الجمل يشرب في مدة 10 دقائق ما يقارب حجم ثلث جسمه من الماء،  وقد تصل هذه الكمية أحيانا إلى 130 لترا. وللجمل قدرة عجيبة على تحمل العطش، بل إنه يضرب به المثل في ذلك، ففي فصلي الشتاء والربيع يمكن للجمل أن يعيش مدة طويلة تتراوح ما بين شهرين إلى أربعة أشهر دون أن يشرب الماء، ويكتفي بما يأكله من نباتات خضراء غنية بالماء.

  1. لا يلهث

في فصل الصيف الحار فيمكن للجمل أن يتحمل العطش بمدة تتراوح ما بين ستة أيام إلى عشرة، وقد تزيد على ذلك فتصل إلى أسبوعين أو أكثر، ويرجع ذلك إلى عدة أشياء يتمتع بها الجمل دون سائر الحيوانات، فهو يستطيع أن يحافظ على ماء جسمه بكفاءة عالية فلا يفقد منه إلا القليل، إذ إنه لا يتنفس من فمه، ولا يلهث أبدًا مهما اشتد الحر، وهو بذلك يتجنب تبخر كميات كبيرة من ماء جسمه عن طريق الفم، كما تقوم الكليتان بدور كبير في اقتصاد الماء الموجود داخل الجسم بصورة مذهلة.

  1. ذاكرته قوية

تتميز الإبل  بذاكرة قوية  تستطيع من خلالها معرفة الأماكن التي نشأت فيها، لهذا نجدها تتذكر جيدا المكان الذي شربت منه لأول مرة وبذلك تعود إليه متى عطشت، كما أنها تساعد البدو على معرفة الطريق الذي يقصدونه  إذا تاهو في البرية، ومن ذكائها أيضا أنها تعرف حركات صاحبها والإشارات التي يُصدرها.

  1. يغار ويبكي

من طبيعة الجمل أنه يغار كثيرا خاصة على الإناث، فمثلا لو دخل جمل آخر إلى القطيع في موسم الشتاء فإن المعركة بينهما تصل إلى القتل أحيانا إذا لم يقم الراعي بتفرقتهم. ومن غرائب الجمل أيضا أنه يبكي عند نحره، وهناك من يقول أن أهل الصحراء يتعمدون تغطية رأس الإبل قبل تحره حتى لا يرون دموعه وهو يبكي.

  1. ينتقم

يتميز الجمل كذلك بصفة الانتقام فلا ينسى من قام بإيذائه ولو بعد زمن طويل. وهذه واحدة من القصص المشهورة التي ألفها العرب عن إنتقام الإبل:

“في يوم من الأيام غضب صاحب إبل على جمله فقام بضربه ضربا شديدا ومن خبرة ذلك الرجل عرف أنه لن ينجو من حقد الإبل ولا من غدره، فقام مسرعا  ببيعه لإحدى القبائل ومرت عشر سنين كاملة والجمل يشترى ويباع من صاحب إلى صاحب ومن قبيلة إلى قبيلة، أما الرجل فكان يعيش حياة طبيعية عادية. وفي يوم من أيام سفره مر بقبيلة هبت باستضافته وإكرامه ونصب خيمته بينهم وفي النهار رأى صاحبنا جمله القديم، ورأى الجمل هو الآخر صاحبه القديم وعرف كل منهما الآخر.

عندما حل الليل وانصرف الكل إلى خيمته قام الرجل بعمل عجيب، أخذ يجمع الرمل والأحجار داخل خيمته ونزع ملابسه كلها  وحشاها بأحجار الرمل حتى غطاء الرأس وهرب عاريا تماما ليدبر أمره. وفي الليل ذهب الجمل إلى الكوم الرملي وبرك عليه وصار يطحن ويطحن بنحره ومبركه ممزقا كل الملابس حتى اطمأن أنه قضى عليه. وتمر السنين تلو السنين ويمر صاحبنا بأحد الأسواق فإذا هو ينظر إلى “جمله القديم”  والجمل ما إن وقعت عيناه على صاحبه القديم سقط وفارق الحياة حزنا وكمدا.

شاهد في هذا الفيديو صفات غريبة في الجمل


الكاتب: يحي طالبي

شارِكنا رأيك بتعليق!

(التعليقات)

دلالات
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock