5 شباب غامروا في مشاريع ناشئة فتحولوا إلى أثرياء

أن تصبح مليونيرا بعد سنوات طويلة من العمل والجهد والإستثمار، هو الأمر الذي حدث مع أغلب الأثرياء وأصحاب الملايير والشركات العملاقة في العالم، ولكن أن تصبح مليونيرا في سن مبكرة دون أن ترث ثروة من أحد فذلك هو التميز والاستثناء. في هذا المقال تعرف على 5 شباب بسطاء تحولوا إلى أثرياء في سن مبكرة بفضل استثماراتهم الذكية.

1.مؤسس تطبيق “سناب شات”

أسس تطبيق “سناب شات” إيفان شبيغل ولد في لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا الأمريكية عام 1990م. درس تصميم المنتجات في جامعة “ستانفورد” ولكن لم يكمل تعليمه بسبب تفرغه لتطوير التطبيق والذي هو في الأصل مشروع تخرج تحولت لشركة تسمي “سناب شات”. 

وهو تطبيق لتبادل الصور، والفيديو، بالإضافة إلى الرسائل النصيّة والرسومات التي تقوم بحذف نفسها بشكل آلي بعد 10 ثواني على الأكثر، حيث يُمكن للمستخدم تحديد المدّة الزمنية لمشاهدة الرسالة المُرسلة، وبعد إنقضاء هذه المدّة تختفي الرسالة من أجهزة المُستخدمين بالإضافة إلى خوادم الشركة.

في وقت قياسي لم يتجاوز خمس سنوات استطاع تطبيق SnapChat أن يستحوذ على عقول وقلوب شريحة عريضة من مستخدمي تطبيقات التواصل الإجتماعي، ويسير التطبيق بخطى واثقة نحو إحتلال قمة تطبيقات التواصل الإجتماعي بين المستخدمين.

وفي آخر التقارير الصادرة وُجد أن تطبيق سناب شات استطاع التفوق بشكل واضح على شبكة التدوين المصغر تويتر من حيث عدد المستخدمين اليوميين على الرغم من أن عمر تويتر قد تجاوز العشر سنوات، حيث تجاوز عدد المستخدمين اليومي لتطبيق سناب شات 150 مليون مستخدم بفارق عشرة ملايين عن موقع تويتر والعدد في إرتفاع مستمر.

طور التطبيق إيفان رفقة اثنين من زملائه هما ريجي براون وروبرت وجاءت الفكرة  إثر جملة قالها “ريجي” أحد مؤسسي التطبيق: “تمنيت أن تختفي الصور المضحكة التي أرسلها لأصدقائي بعد فترة، حتى لا تصبح مصدر سخرية مني” . ولم تمر هذه الكلمات مرور الكرام، إذ تخلى شبيجل عن مقعده في جامعة ستانفورد الأمريكية، وتفرغ تماما لترجمة هذه الفكرة على أرض الواقع، أين يشغل اليوم منصب المدير التنفيذي لشركة “سناب شات” وقُدرت ثروته في العام 2014 بمليار ونصف المليار دولار.

هنالك بعض المصطلحات والعبارات ظهرت مع إطلاق التطبيق للعلن وأصبحت متداولة بين جمهور المستخدمين، ويعتبر سناب شات اليوم  ثاني أكثر تطبيق نفوذاً في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن تطبيق فيديو “سناب شات” أكثر قيمة من تطبيق الفيديو التابع لفيسبوك. 

 2.مؤسس تطبيق”واتس اب”

لم تكن حياة الاوكراني “جان كوم” مؤسس تطبيق الواتس آب، سهلة أبدا، ولكنه جعل تطبيقه من أشهر مواقع التواصل الاجتماعي. يأتي من حيث الشهرة والاستخدام بعد موقعي فيسبوك وتويتر.

كانت طفولته صعبة جدا حيث عاش كوم في بيت صغير دون ماء ساخن ولا كهرباء ولا هاتف، وفي سن الـ16، لجأ كوم ووالدته إلى الولايات المتحدة الأميركية وأقاما في مدينة ماونتن في كاليفورنيا. وقبل التوجه إلى أميركا عملت والدته على حشو حقائبه بالأقلام والدفاتر لتجنب دفع ثمن اللوازم المدرسية في الولايات المتحدة.

عند وصولهما عملت والدته جليسة أطفال وعمل هو على تنظيف أرضية محل بقالة للمساعدة في تغطية نفقاتهما. عندما تم تشخيص مرض والدته بالسرطان، حصل على إعانات حكومية  إضافية. عند بلوغه سن الـ 18 أظهر اهتماما بعالم التقنية وتعلم بنفسه علم شبكات الكمبيوتر من خلال إعارة الكتب من متاجر الكتب المستعملة. ومن ثم انضم إلى مجموعة من القراصنة على شبكة الانترنت عبر شبكة الدردشة.

التحق كوم بعدها بالجامعة وكان يعمل في المساء حارساً في شركة، وبعد سنة أي في عام 1997، حصل على منصب في شركة “ياهو” لتفقد نظام الدعاية للشركة. وقد شكلت وفاة والدته سنة 2000 صدمت كبيرة بالنسبة له وذلك بعد معاناتها الطويلة من مرض السرطان.

حاول جان كوم أن يحصل على فرصة عمل في شركة “فيسبوك” لإيجاد خدمة إرسال الرسائل بين الأشخاص دون أن تصل إليها الحكومة، ولكنه لم يحصل على فرصة عمل فقرر أن يعتمد على ذاته ويؤسس شركته الخاصة،فكان مقتنعًا بأنه من الأفضل له أن يجد شريكًا يعمل معه على فكرة إرسال رسائل توفر الخصوصية ويؤسسان شركة معًا.

استعان جان كوم بصديقه أكتون في تأسيس شركتهما الخاصة في عام 2007، وذلك بعدما فشل كلاهما في الحصول على فرصة عمل في أحد شركات الاتصال الكبرى. في جانفي 2009، اشترى كوم جهاز آي فون وبدأ مع صديقه في التفكير لإطلاق تطبيق جديد للدردشة يكون مجاني وأفضل من خدمة الرسائل النصية SMS. وكانا يعملان على تطويره في منزلهما وفي المقاهي.

تمكن جان كوم وصديقه أكتون من ابتكار تطبيق “واتس آب” لإرسال الرسائل مع الحفاظ على خصوصية المستخدمين ومع تجربتهما مع شركة “ياهو” التي تركها بسبب سيطرة سياسة الإعلانات فيها رفضا أن يسيطر الإعلان على تطبيق “واتس آب” و في غضون أعوام قليلة تجاوز عدد مستخدمي “الواتس آب” الـ45 مليون مستخدم حول العالم، فتحول من شاب فقير إلى مليونير. 

3.  أنا رووس صاحبة طلاء الأظافر

لم تكن بداية الشابة صاحبة الـ 28 عاما سهلة، فبعد دراسة دامت سنوات لفنون الأزياء، تخرجت روس من إحدى جامعات نيوزيلندا بعد أن درست فنون الأزياء، وعملت كمصممة مساعدة في شركة تحمل اسما كبيرا في مجال الأزياء في ملبورن باستراليا.

وقد وجدت روس نفسها تعمل لنحو 90 ساعة في الأسبوع مقابل مبلغ قليل من المال، وبعد فترة من الزمن  توصلت لقرار مفاده أنها لا تنتمي لهذا المجال ولا تحبه أصلا، ولقد كان قرار التخلي عن مهنتها والعالم الذي ظنت أنه شغفها الوحيد صعبا جدا.

لكن هذه الشابة  كانت تدير عملا تجاريا صغيرا يتمثل في تصميم المجوهرات، وحملت منتجاتها اسم العلامة التجارية “كيستر بلاك”، وذلك للخروج من روتين العمل اليومي الممل، وللحفاظ على ما لديها من قدرة على الإبداع، ويساعدها على دفع فواتير السكن والحياة اليومية،

لقد كانت روس تقدم طلاء الأظافر  الذي قامت هي بإنتاجه  كهدية مع مبيعات المجوهرات، بهدف التسويق لمنتجاتها، ولكنها لم تكن تعرف أن طلاء الأظافر هذا سيجعلها مليونيرة في ظرف زمني قصير، وأمضت روس عاما في بحث الكيمياء المعقدة وراء إنتاج طلاء الأظافر.

عينت مساعدا لها متخصصا في مجال الكيمياء للمساعدة في إنتاج الألوان الستة لطلاء الأظافر الذي تريده روس، فطلاء الأظافر الذي تنتجه يتميز عن غيره كونه معتمد كمنتج نباتي، ولم يختبر على حيوانات قبل ذلك، كما أنه خال من المواد الكيماوية الضارة التي يمكن العثور عليها في منتجات علامات تجارية أخرى.

كانت روس بمجرد الانتهاء من ساعات العمل في وظيفتها تتفرغ للتركيز على تنمية مشروعها التجاري الناشىء. وقررت في 2012 أن تتوقف عن إنتاج المجوهرات حتى تركز كل اهتمامها على منتجها الجديد. 

وتمكنت خلال ثلاثة أشهر من مضاعفة دخلها  لثلاثة أمثال ما كان عليه في العام السابق، وذلك من خلال منتجات تلميع الأظافر فقط. بدأت  عملها سنة 2009 وتعد العلامة التجارية “كيستر بلاك” واحدة من أشهر العلامات التجارية المستقلة العاملة في إنتاج مواد التجميل، وباتت منتجاتها تباع أيضا في كل من الولايات المتحدة وماليزيا واليابان.

الفكرة وراء منتجات شركة “كيستر بلاك”  هي أنك لست في حاجة إلى أن تبحث عن مكان التصنيع، لأنك تعلم أنها صنعت هنا، وتعلم أن مكوناتها آمنة. تعتمد “انا رووس” على استراتيجية لتسويق منتجها من خلال وسائل التواصل الإجتماعي، حيث أنها  تتمتع أيضا بمهارة خاصة في استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لدعم شركتها والترويج الجيد لها.

كما أنها تملك موظفا واحدا فقط في وظيفة دائمة، بينما تستأجر بقية العاملين من خلال نظام العمل الحر، من المصممين والمصورين والمصنعين، وفقا لمتطلبات كل مشروع. وتقر روس بأن شهرة علامتها التجارية (التي يشير الاسم الأول منها إلى اسم شاطئ في نيوزيلندا) قد دفعت الناس للاعتقاد بأن تلك الشركة أكبر من الحجم الذي هي عليه حاليا.

4. قصة الفتاة الشقراء اليزبات هولمز

تعتبر إليزابيث هولمز Elizabeth Holmes، أصغر شابة من أصحاب المليارات ضمن قوائم أغنياء العالم،  ولدت  في فيفري 1984 في واشنطن، طفولتها كانت تقضيها في المطالعة، ففي سن التاسعة من العمر كتبت رسالة لأبيها، جاء فيها: “عزيزي أبي… ما أرغب حقًا فيه هو اكتشاف شيء جديد، لم تدرك البشرية بعد أنه ممكن”. كما أن وظيفة جدها ألهمتها للعمل في مجال الأدوية، ولكنها بعد فترة وجيزة اكتشفت أنها تخاف من الإبر. لاحقا وصفت خوفها هذا كواحد من دوافعها لتأسيس شركتها ثيرانوز.

تركت هولمز الجامعة، في عمر التاسعة عشر، حيث كانت تدرس الهندسة الكيميائية، وأسست شركتها Theranos ، وقد اشتقت اسمها من كلمتين هما therapy أي العلاج وdiagnosis أي التشخيص- باستخدام المال الذي كان سيكون قسط جامعتها، فقد أرادت استثمار المال فيما هو أكثر فائدة بالنسبة لها، عبر تأسيس عمل خاص، يدر لها دخلاً، ويحقق لها حلماً.

ومن المفارقات العجيبة أن أحد الأساتذة بجامعة ستانفورد يعمل حالياً لديها. اعتمدت هولمز على نفسها في بناء ثروتها بالكامل، رغم أن والديها كانا من ذوي المكانات الاجتماعية المرموقة، فوالدها تقلد عدة مناصب تنفيذية في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، ووالدتها كانت إحدى مسؤولي الكونجرس.

و في سنة 2003 أسست شركتها التي كانت مجرد معمل تحاليل صغير يجري تحاليل الدم بعينة صغيرة تؤخذ من طرف الإصبع بدلاً من سحب عينة دم كبيرة من المريض، فهذه الشركة استطاعت تطوير اختبار دم شامل وغير مكلف عن طريق عملية وخز بسيطة للغاية وتقدر قيمتها السوقية بـ 9 مليار دولار، وتمتلك إليزابيث فيها أكثر من نصف أسهمها.

لاحقا أرادت هولمز ابتكار تكنولوجيا جديدة تجعل تحاليل الدم أسهل وأرخص وأقل ألماً في نفس الوقت، فطورت أدوات وبرمجيات تسمح بسحب عينات الدم عن طريق وخز الإصبع، والاحتفاظ بالعينة في زجاجة صغيرة أطلقت عليها الـ “نانوتاينر” يمكن من خلالها إجراء العديد من الفحوصات من فحص مستوى الكوليسترول إلى التحاليل الوراثية المعقدة.

وتقضي إليزابيث يومها في العمل منذ أن تستيقظ في الصباح الباكر، وتعمل 7 أيام في الأسبوع، ولا تملك تلفزيوناً في بيتها، ولم تأخذ عطلة منذ عشر سنوات، كما أنها لا تستهلك الكافيين، وترتدي إليزابيث زيّاً موحداً كل يوم، فهي لا تلبس سوى بدلة سوداء وبلوزة سوداء من القطن.

شخصية إليزابيث سرية للغاية، لدرجة أنها انتقدت من زملائها بسبب ذلك، حيث تصّر على ضرورة حماية عملها من المنافسين، حيث أبقت شركتها سرية لمدة 11 عاماً، إلا أنها خرجت إلى النور، بعدما ظهرت على أغلفة المجلات الاقتصادية الشهيرة.

5. مؤسس Word press

إنه  “مات مولينويج”، ولد مات عام 1984،  في ولاية تكساس الأمريكية، درس الفلسفة والعلوم السياسية، وفي عام 2002 بدأ يستخدم برمجيات التدوين، حيث قام بتدوين صور رحلته في واشنطن.

تميز مات بحبه للعمل بروح الفريق، ففي عام 2003 انضم إليه كلٌ من Mike Little و Michel Valdrighi ليصبحوا فريق عمل يقوم بتطوير برمجيات Word Press ليواكب معايير الويب واحتياجاته، فهو نظام يقوم بإدارة المواقع والمدونات ويتيح لك إنشاء مدونتك عليه مجانًا. 

بضغطة زر واحدة يمكنك تركيب Word Press؛ حيث يتم تحديثه تلقائيًا، مع إمكانية استخدام إحدى مميزاته الكثيرة في مستودع الإضافات، أو تقوم بصناعة إضافات بنفسك، كما يوفر لك البرنامج محررا متطورا يساعدك على تنسيق  وتصنيف مقالاتك بأكثر من طريقة حسب نوعها، أي أنك إذا كنت تريد موقعًا شخصيًا بسيطًا فاستخدم WordPress.com؛ أما إذا كنت تريد موقعًا تتحكم فيه بحرية، فقم بتحميل WordPress.org وتنصيبه على الــServer.

تستخدم مدونته ملايين المبرمجين على راسها Huffingtonpost, Mashabl وفي فترة وجيزة وصل عدد تحميلات Word Press أكثر من 19،400 تحميل وفي سنة 2011 حوالي 22% من المواقع الجديدة استخدمت Word Press. يحقق  اليوم أكثر من 65 مليون موقع، لذلك يُعد أفضل وأعظم برنامج إدارة محتوى على الويب.

اترك تعليقًا

(التعليقات)

دلالات
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock