كيف تتحمل الانتقادات وتستفيد منها؟

إذا كنت تملك فكرة أو مشروعا أو قضية وتريد أخذ رأي الآخرين بها فانهم سيرشدونك لكن سينتقدونك أيضا، وحتى دون أن تطلب رأي أحد ستتعرض للنقد، لكن هل تعلم أن تحمل الانتقادات المتتالية من الناس هي قوة خارقة حقا؟ كل من تأتيه فكرة في أي مجال سواء مهنيا أو فكريا  أو اجتماعيا سيتعرض حتما للانتقادات لا محالة سواء من المختصين في ذلك المجال أو من غير المختصين من المشاهدين عن بعد فقط. في هذا المقال يقدم لك مدرب التسويق المؤسساتي، سليماني محمد أكرم، خطوات عملية لتحمل النقد والاستفادة منه:

1. نوعية النقد

هل هو نقد بناء أو هدام و كيف تفرق بينهما؟ النقد البناء هو أن يريك الخطأ و يعطيك الحل لكي تصحح خطأك وتتقدم في فكرتك إلى مستوى أعلى، أما النقد الهدام هو أن يرى خطأ في الفكرة ويعممه على كل الفكرة ويلغي الفكرة من أساسها ويطعن حتى في شخصك أيضا كأن يقول لك “الفكرة فاشلة تماما، وحتى إن كان فيها بصيص أمل فأنت لست بحجمها ولن تستطيع تنفيذها وأتركها أحسن لك”. هذا النوع من الانتقاد يعتبر “شخصيا” و ليس “احترافيا” ولا فائدة منه و لا تأخذ عليه.

2. الشخص الناقد

اذا كان قريبا لك بدرجة الأم أو الأب فهذا نقده ينبع من الخوف عليك ومن حبه لك،  لا يريد أن يراك تعاني أو تصدم بل يريد أن يجنبك الألم، لكن يجب أن يكون الناقد “متخصصا” في المجال وله علاقة أيضا بهذا المجال وهنا تأتي دراسة الاحتياج والمنافسة في التسويق وتطوير المشاريع والأفكار، فلا تذهب إلى شخص يجلس نهاره كله في المقهى وتسأله في فكرتك لتسويق دورات تدريبية، بل اسأل مدربا أو صاحب مركز معروف في مكان مرموق، لديه ما يكفي من الخبرة ليعطيك الايجابيات و السلبيات في فكرتك. ويجب أن تضع في الحسبان “سرقة الفكرة” فيجب أن لا تطلعه على التفاصيل كافة، ويجب أن تحذر “تغطرسه أو تكبره” فهناك من يتكبر ويرى أنها فكرة جيدة لكنه سيريد تحطيمك بقوله “هذه فكرة فاشلة وأنا كمختص لا أنصحك بها أبدا”. وترى أنه لا ولن يحاول حتى أن يعطيك أبسط الحلول إلا اذا أصررت على موقفك.

3. غربل النقد

مهما كان النقد هداما ستكون فيه بعض الكلمات البناءة، خذ ما يفيد وما يعطيك الحل و ارمي بالباقي خارج ذهنك كأن يقول لك أحدهم: “هذه الفكرة غبية جدا، هي أغبى من الغباء في حد ذاته، يمكن أن تنجح الفكرة فقط إذا كانت لديك شراكة جيدة مع أحد المتخصصين في هذا المجال، عدا هذا أنت مجنون و يجوز قتلك”. في هذا الكلام كله ركز فقط على “يمكن أن تنجح الفكرة فقط إذا كانت لديك شراكة جيدة مع أحد المختصين في هذا المجال”. هنالك إذا إمكانية من ناحية الشراكة، إذا سأرى متخصصا وأحاول إشراكه معي مقابل نسبة معينة وأرى ما يحدث.

4. شاورهم في الأمر

يجب أن تسأل الكثير من أهل الاختصاص ممن تثق فيهم حول فكرتك و نوع أسئلتك وإقتراحاتك وإجعلهم يجيبونك على الأسئلة. وجهم في أسألتك حيث يركزون على الحلول  لا على المشاكل. اسألهم ما الحل في كل مشكلة فلكل مشلكة حل ولكل داء دواءه.

5. إرتكب الأخطاء لكن لا تستلم

ارتكاب الأخطاء أمر لا مفر منه، وستسقط مرات ومرات، لكن في اللحظة التي تترك فيها كل شئ وتستلم،  هنا لقد فشلت وانتهت اللعبة وقد خرجت من السباق ولن تفيد الناس بشئ. لهذا لا تستلم أنت أفضل من ذلك.
الكاتب: سليماني محمد أكرم

اترك تعليقًا

(التعليقات)

دلالات
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock