كل ما تريد معرفته عن الدراسة في الخارج

 إذا كنت من الشباب الجزائري الذي يرغب في مواصلة دراسته في الخارج، فإن أول سؤال يتبادر إلى ذهنك من أين أبدأ؟ ماهي الفرص المتاحة، التحديات التي يمكن مواجهتها، والمراحل التي يجب المرور بها؟ كل هذا يتوقف على مستواك الدراسي لأن التسجيل بعد صولك على البكالوريا يختلف عن التسجيل بعد حصولك على شهادة ليسانس.

توجد عبر المواقع الإلكترونية عدة عروض للدراسة في مختلف الجامعات بالعديد من دول العالم وفرص متنوعة في أكبر المعاهد  والجامعات العالمية. ويتوجه الشباب للدراسة في الخارج من أجل تحقيق الذات وتحسين المستوى، واكتساب خبرات مؤهلة للحصول على وظائف مرموقة.

التخطيط المسبق

يحتاج مشروع الدراسة في الخارج إلى تخطيط دقيق ومسبق يراعى فيه امتحانات اثبات المستوى اللغوي على غرار امتحان  “IELTS” وامتحان “TCF”، بالإضافة إلى ذلك فإن هذا التخطيط يجب أن يبدأ بفترة معتبرة قبل السنة التي ترغب بالهجرة فيها لإكمال دراستك. بمعنى أنك إذا كنت ترغب بالسفر بعد تخرجك من الجامعة وحصولك على الليسانس مثلا، فإنه يجب عليك أن تبدأ في التخطيط قبل التخرج بسنة على الأقل، خاصة فيما يتعلق باختبارات اثبات مستوى اللغة، لأنك ستكون مطالبا بالبحث عن أقرب مركز والتسجيل فيه، ثم حجز مكان وتحديد موعد لاجتياز الامتحان وكل هذا يتطلب وقتا. مع الإشارة إلى أن بعض الجامعات تفرض أن يكون الطالب متحصلا على شهادة اثبات المستوى في اللغة قبل الالتحاق بها بمدة تتراوح ما بين 12 إلى 14 شهرا، ما يعني أن أي تأخر سيجعلك تفقد فرصة الالتحاق بالجامعة أو المدرسة التي تحلم بها.

التخصص يحدد الوجهة

يخضع اختيار الطلاب للوجهات الدراسية إلى العديد من المعايير أهمها على الإطلاق اللغة، وبسبب هذا نجد أن معظم الطلاب يختارون الجامعات الفرنسية لتجاوز عائق اللغة، بالإضافة إلى وجود أقارب لهم هناك على اعتبار أن فرنسا أكثر دولة غربية تتواجد بها أكبر جالية جزائرية. لكن هذه المعايير لا تنطبق على الجميع حيث يختار طلاب جزائريون آخرون المغامرة في الالتحاق بدولة أخرى لا يتقنون لغتها ويدرسون هناك سنة كاملة من أجل اللغة قبل التسجيل رسميا في الجامعة. ومن قائمة الوجهات التي يقصدها الطلاب الجزائريون نجد ألمانيا، فنلندا، اليابان والصين. 

يفضل الطلاب الحاملين لشهادة  ليسانس أو ماستر في التخصصات العلمية والتقنية مثل الالكترونيات، الاعلام الآلي، الاقتصاد التوجه نحو الجامعات الأمريكية والكندية، بالإضافة إلى التخصصات  المتعلقة بالتسيير المؤسساتي، الفيزياء النووية، علم الفلك وغيرها. وتشير الاحصائيات أن 90 بالمائة من الطلاب يختارون الدراسة بفرنسا، حيث بلغ عدد الطلاب الجزائريين في جامعاتها سنة 2013 أكثر من  22 ألف طالب، وفي سنة 2016 وصل قدر عددهمبـ21.935 طالبا في جميع التخصصات، يحتل فيها الطب وتخصصاته المتعددة الصدارة. يظهر أن عدد الطلاب الجزائريين  المسجلين بالجامعات الفرنسية تراجع خلال الثلاث سنوات الأخيرة، مقابل ارتفاع عددهم في الجامعات الكندية، الأمريكية والألمانية، ليصبح بذلك المجموع العام للطلاب الجزائريين في الخارج أكثر من 468 ألف طالب.

أظهرت نتائج تحقيق أعد من قبل CarringtonCrisp  وبالتعاون مع  l’EFMD وشمل 1500 طالب من 85 جنسية مختلفة بأن الوجهات الخمس المفضلة للطلاب الراغبين في دراسة التجارة هي الولايات المتحدة الأمريكية (67%)، المملكة المتحدة (44%)، كندا (39%) ، أستراليا (38%)، سويسرا (26%) ، نيوزيلندا (24%) ، هولندا (23%)، سنغابور (21%),، فرنسا (19%), ، اليابان (18%).

التكاليف معيار الاختيار

تعتبر التكاليف من أهم معايير اختيار الوجهة الدراسة، إذا لم نقل أنها المعيار الأهم. وتتميز تكاليف الدراسة بغلائها خاصة في الجامعات المرموقة على غرار الجامعات الأمريكية الشهيرة.  وتتراوح تكاليف الدراسة بها سنويا ما بين 5 آلاف و60 ألف دولار. حسب تصنيف classement du média US News فإن تكاليف الدراسة في جامعة كولومبيا تقدر بأكثر من 57 ألف دولار سنويا. ومع إضافة تكاليف السكن والغذاء فإن أكثر من خمسين جامعة تقدر تكاليف الدراسة بها بأكثر من 60 ألف دولار سنويا حسب موقع Business Insider.

اترك تعليقًا

(التعليقات)

المصدر
سوبرنوفا
دلالات
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock