تخلص من الشرود الذهني الذي يؤرقك

تمر في حياتك اليومية بكثير من التجارب والخبرات النفسية المؤلمة التي لا يستطيع العقل الواعي أن يتخيلها أو يستوعبها، شرود الذهن هو العزلة عن الواقع وعدم القدرة على التركيز، والانشغال بالخيالات والأوهام وأيضا الانشغال بأحلام اليقظة والتي يصعب تحقيقها حيث لا يكون لها صلة بالواقع ويصاب بها المراهقين والأطفال وحتى الشباب والبالغين وذلك لإشباع الرغبات غير العادية، والتي يصعب تحقيقها.

هذا الشرود قد يؤدي في كثير من الحالات إلى إضعاف مردوديتك خاصة المتعلقة بالدراسة والعمل، فجميعنا مر بتلك التجربة التي يجلس  فيها في القسم أو قاعة العمل يستمع للمحاضر ولكنه غائب  تماما وقد يسبب لك ذلك الاحراج فلا يعيدك للمحاضرة إلّا صوت الأستاذ  أو نكزات زميلك.

أمر طبيعي قد يصبح خطيرا

علميا يعتبر الشرود أمرا طبيعيًا جدًا حين تنخفض موجات الدماغ إلى الموجة “دلتا” التي تؤدي إلى الاسترخاء، ومن ثم النوم عندما يقضي الفرد وقتًا طويلًا في نفس الجلسة، وهو يستمع لنبرة صوت لا تتغير لتعين على تنشيط العقل وتنقله من حالة لأخرى.

وهذا يجعل الطالب والمستمع بشكل عام يفقد التركيز تمامًا، وقد ينام بالمعنى الحرفي للنوم خلال الدرس، و هناك بعض الأساليب التي تساعدك على الابتعاد عن الشرود خاصة أثناء الدراسة.

مقاومة الشرود

الشرود أمر يتطلب المقاومة، ولعل أول ما يجب أن تدركه هو أنك أنت المسؤول على مقاومة الشرود وزيادى تركيزك، ولتحقيق ذلك حدّد لنفسك أهدافاً واضحة قابلة للتحقيق، فتحديد الأهداف أول خطوة في طريق النجاح لأنه يساعد على التركيز والانتباه.

احرص على أن يكون نومك جيدا فإذا سهرت في الليل لأي سبب من الأسباب، ولم تنم جيدا، فلا تذهب إلى المحاضرة صباحا لأنّك ستكمل نومك داخل القسم ولن تستفيد منها شيئًا. عندما ترغب بحضور المحاضرات  احرص على الحصول على نوم كافي في الليلة السابقة كي تستيقظ وأنت بكامل نشاطك.

الفطور يساعدك على التركيز

تناول فطورك قبل الذهاب فعقلك  المنشغل  يبذل جهدًا، وهذا الجهد يحتاج إلى طاقة كي يستطيع أن يقوم به على الشكل الأمثل، وتغذيته تكون من خلال وجبة فطور صحية غنية بالطاقة، فكثير من الأشخاص يهملون وجبة الإفطار ويعتبرونها أمرًا ثانويًا يمكن تأجيله حتى الظهيرة، ثم يشكون انعدام الحيوية في الصباح وعدم القدرة على الاستيعاب والقيام بالأعمال الواجبة عليهم.

المشي مهم جدا

إذا كانت الجامعة أو المؤسسة قريبة من منزلك فمن الجيد أن تذهب اليها مشيا ، وإذا لم تكن كذلك فقم بالسير ولو عشر دقائق أو نصف الطريق، واستمتع بهواء الصباح المنعش قبل الدخول إلى زحمة الفصل والقاعات.

في الحقيقة معرفة بضع نقاط أساسية عن  المحاضرة أو الملتقى الذي أنت بصدد حضوره أمر في غاية الجدية رغم أنه صعب على أغلب الطلاب، الا أنه يساعدك على تجنب الشرود أثناءها ويحفز العقل على الانتباه للأستاذ.

تدوين ملاحظات

استخدام قلم لتسجيل الملاحظات على الكتاب أو على دفتر جانبي أمر مهم، لا يهم  أي كلمة يلتقطها سمعك سجلها، رؤوس أقلام، عناوين فقرات، حتى لو جاءت تلك الملاحظات عشوائيةً وغير منتظمة، ولم تستطع فهمها فورًا لكنك ستجد أنّها أكثر ما علق بذهنك من المادة وما حفظت منها، كذلك احتفظ بدفتر مذكرات صغيرة، دوّن فيه ما تريد القيام به من نشاطات، أو اكتب على قصاصة ورقية صغيرة ما تنوي عمله قبل أن تخرج من البيت، وراجعها باستمرار وضع إشارة على ما تم إنجازه.

ناقش واطرح الأسئلة بأسلوب لطيف، وكن مشاركًا فعالًا في الموضوع فهذا يساعدك على الفهم والحفظ لاحقًا والتركيز، ولن تشعر بمرور الوقت أو تذهب إلى عوالمك الخيالية وخططك المستقبلية، وبالتأكيد لن تكون لديك فرصة للنوم في المحاضرة.

لا تسترسل في الخيال

لا تنتظر حتى تشعر بالرغبة والميل إلى الاستذكار فهذا خطأ شائع، ولكن ابدأ الآن وستلاحظ نمو هذه الرغبة وهذا الميل تدريجياً حتى بدأت في الاندماج في الاستذكار وتعمل على الانتهاء في  وقت قياسي والابتعاد عن الشروذ.

ركز انتباهك لما بين يديك من استذكار، و إذا شعرت أنك تسترسل في الخيال اقرأ بصوت عال فالمذاكرة بصوت ضعيف أو في السر تعد عاملاً مساعداً على السرحان، وقم بتلخيص الموضوعات عن طريق الرسم والكتابة وحافظ  على إصرارك على تحقيق الأهداف التي ترجوها فهذا سيجعلك تركز انتباهك أثناء المراجعة.

اترك تعليقًا

(التعليقات)

دلالات
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock